675

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

أ- فأما كونه لا يحتاج إلى فسخ فلأن الفسخ إنما يحتاج إليه في عقدا قائم يكون لأحد طرفيه الخيار في التحلل من رابطته أو بقائه. ثم قد يستقل الطرف المخير عندئذ في الفسخ، كما في خيار الشرط في البيع، إذ يفسخه صاحب الخيار خلال المدة المشروطة له دون حاجة إلى رضاء أو قضاء وقد يحتاج الفسخ إلى رضاء أو قضاء، كما في خيار العيب. وعلى كل حال إذا لم يفسخ العقد المستحق للفسخ يبقى ساري الحكم نافذ المفعول.

أما العقد الباطل فهو معدوم لم يوجد؛ وإزالة المعدوم تحصيل لحاصل، وهذا عند علماء المعقول مستحيل فلكل من العاقدين أن يعتبر العقد الباطل معدوما، ويتصرف بناء على هذا الاعتبار: - فإذا كان العقد الباطل بيعا مثلا فللبائع بيع العين المبيعة ثانية أو استعمالها واستهلاكها لأنها لا تزال على ملكه.

- وإذا كان العقد الباطل زواجا فللمرأة أن تتزوج زوجا آخر(1). فإن أقام المشتري أو الزوج في العقد الباطل دعوى أمام القضاء فطالب المشتري بتسليم المبيع، أو طالب الزوج المرأة بالمتابعة، أمكن الطرف الآخر أن يدفع دعواه دفعا ببطلان العقد. وهكذا يستغني المتمسك بالبطلان عن تجشم إقامة الدعوى لإبطال العقد الباطل، ويكتفي شرعا وقانونا بموقف سلبي يكون به دافعا لدعوى خصمه إذا هوجم بها على أنه إذا كان من الناحية النظرية لا حاجة بمن يتمسك بالبطلان الى إقامة الدعوى لأجل الإبطال، فمن الناحية العملية قد يحتاج إلى إقامة (1) يلحظ هنا أنه إذا أعقب الزواج الباطل دخول فإنه تترتب على الدخول عدة على المرأة. فلا يجوز لها الزواج حتى تنقضي عدتها، ليعرف فراغ الرحم منعا لاختلاط الأنساب. (ر: ف 4/53) .

Sayfa 723