673

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

استهلكه، فإنما يضمن للبائع الثمن المتفق عليه في العقد، لا قيمة المبيع لأن المبيع قد انتقلت ملكيته إلى المشتري بمجرد تمام البيع الصحيح لقاء من معين حل محل القيمة بالتراضي. ولم يبطل هذا التعيين للثمن، وإنما الذي بطل هو القبض غير المستحق، فيهلك المبيع في يد المشتري وهو ملوك له بالثمن المسمى لا بالقيمة التي قد تكون أكثر أو أقل منه .ا وعلى هذا الأساس يتنزل أيضا ما لو قبض الموهوب له المال الموهوب دون رضا الواهب صراحة أو دلالة. فإن هذا القبض باطل، لأن الهبة من العقود العينية التي لا تتم إلا بالقبض المأذون. فلو هلك المال المقبوض في يد الموهوب له في هذه الحال كان مضمونا عليه بالمثل لو م ثليا، وبالقيمة لو قيميا.

/53 - (ثالثا) : العقد الباطل لا يقبل الإجازة: فالاجازة إنما هي في الحقيقة إرادة منفردة يقرر بها الإنسان ويمضي تصرفا قائما متوقفا جعل الشرع له فيه حق التقرير والرفض .

فالنظر الفقهي أن محل الإجازة إنما هو العقد المنعقد الموقوف الذي يمس حقا لغير العاقدين. فلذلك الغير أن يجيزه إن شاء فينفذ عليه، أو أن يرفضه فيبطل. وعلى كل حال يعتبر العقد الموقوف عقدا صحيحا لكنه معقول، أي محتبس عن السريان. فبإجازة صاحب العلاقة يحل عقاله فيجتاز محبسه وينفذ إلى هدفه. فكأنه رسول ساع إلى غاية بينه وبينها أرض محمية الحدود، فإذا أذن له صاحبها اجتازها بالاجازة وإن منعه عاد أدراجه. (ر: "البدائع" 148/5- 149).

والعقد الباطل، كما رأينا، ليس قائما متوقفا ليمكن إنفاذه إلى غايته بالاجازة، بل هو لغو عديم الاعتبار في نظر التشريع، فكأنه لم يوجد أصلا ار: البدائع 305/5). فإذا ما أريدت إجازته لينفذ إلى الغاية الحقوقية

Sayfa 721