670

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

- هل ينقلب العقد فينعقد البيع هبة، والإجارة إعارة؟

وهل ينقلب البيع إعارة أيضا إذا كان فيه توقيت مع نفي البدل، كما لو قال: بعتك منفعة هذا الشيء شهرا بلا ثمن، أو لا ينقلب العقد في شيء من ذلك؟

ذهب فريق من الفقهاء إلى هذا الانقلاب تنزيلا على القاعدة العامة القائلة: العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني رر: ف .(2/30 وذهب آخرون إلى عدم هذا الانقلاب، بحجة أن العقد الأصلي هنا باطل فهو معدوم، والانقلاب لا يكون في معدوم. وهذا هو الرأي الظاهر الترجيح في الاجتهاد الحنفي (ر: رد المحتار ج 4و 5 أول كتابي العارية والإجارة).

ولكننا نرى أن الرأي الأول أوجه، والقواعد الفقهية تؤيده، فإن من القواعد المقررة أن "إعمال الكلام أولى من إهماله" ما أمكن (المجلة/60) ومن صور إعمال الكلام حمله على المجاز إذا تعذرت الحقيقة (المجلة ). فيعتبر التعبير بالبيع والإجارة مجازا عن الهبة والإعارة. وإن المجاز في العقود معهود. حتى لقد صرح الفقهاء في النكاح، على خطورة موضوعه، أنه ينعقد بلفظ البيع على سبيل المجاز في التعبير (ر: الهداية وشروحها 107/3)(1).

(1) والنظر القانوني الحديث في الفقه الأجنبي يتجه إلى هذا فيما يسمونه : نظرية تحول العقد، وهي نظرية حديثة في الفقه الألماني. حتى إن أصحابها يتوسعون فيها فيقولون بانقلاب البيع إلى هبة ولو كان الثمن مذكورا في العقد، إذا كان الثمن تافها يسيرا بالنسبة إلى المبيع بحيث يدل على قصد التبرع ارر: "الموجز في الالتزامات" للأستاذ السنهوري، ف/168/ الحاشية، و"نظرية العقد له أيضا، ف/594/ وما بعدها).

وبهذا أخذ القانبون المدني السوري الذي صدر لدينا الآن، وأصله القانون المصري الجديد. فقد صرحت المادة /145/ منه بأنه:

Sayfa 718