669

Genel Fıkıh Girişi

المدخل الفقهي العام

Yayıncı

دار القلم

ومن المقرر أيضا أن الشيء المقبوض على سوم الشراء(1) بلا عقد هو مضمون على قابضه بالمثل أو القيمة إذا بين له ثمن عند المساومة، لدلالة هذا البيان على أن صاحبه لم يسلمه إلا على أساس المعاوضة والضمان .

فالمبيع المقبوض في البيع الباطل ليس بأدنى حالا منه .ا وهذا النظر هو المرجح في الاجتهاد الحنفي. وبه قال الأئمة الثلاثة الآخرون أيضا (ر: رد المحتار 105/4) .

وبذلك نرى أن البيع الباطل، وإن لم يترتب عليه حكمه، قد كان له في قبض المبيع أثر وصفي جعله مضمونا .

6/53 - الحالة الثالثة: في انقلاب العقد: ومما يتصل بالآثار الاستثنائية للعقد الباطل ما يكون من انقلاب هذا العقد أحيانا إلى عقد آخر صحيح في بعض الأنظار الفقهية . فإن العقد الذي يعتبر باطلا في موضوعه الخاص قد يتضمن عناصر عقد آخر لا يتنافى مع غرض العاقدين فينصرف إليه، وإن اعتبر باطلا في موضوعه المتعاقد عليه .ا مثال ذلك: أن فقهاءنا حكموا ببطلان البيع والإجارة إذا صرح في عقدهما بنفي الثمن والأجرة صراحة، بأن قال العاقد: بعتك هذا الشيء بلا من، أو قال: آجرتك إياه بلا أجرة. وذلك لأنهما من عقود المعاوضة التي تقوم على أساس بدلين متقابلين . فإذا نفي الثمن صراحة انتفت حقيقة العقدا وهي المعاوضة(2).

ثم اختلفوا بعد تقرير بطلان البيع والإجارة:

(1) القبض على سوم الشراء هو أن يأخذ الإنسان شيئأ من صاحبه على أنه إن أعجبه اشتراه (ر: م/299).

(2) بخلاف ما إذا كان الثمن أو الأجرة مسكوتا عنهما في العقد دون أن ينفيا صراحة، كما لو قال: بعتك هذا الشيء أو آجرتكه، وقبل الآخر. فإن الثمن أو الأجرة يعتبر حينيذ ملحوظا، ولكنه مجهول لعدم بيانه. فيفسد العقد فسادا، كما سنرى في البحث الآتي عن الفساد.

Sayfa 717