ثم أنا نحميك من كل بأس
في حمى ربك اللطيف الخبير
أنت جار الإله من كل شر
فهو والله خير كل مجير
وعليك السلام يترى ويتلى
ما تلى حزبكم حديث الغدير
لا إله إلا الله لا إله إلا الله، الملك لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ما أسرع ما أبدلت التهاني بالمراثي، فلم تحل عليه تلك السنة حتى مات، وأنشدت في مراثيه قصائد مبكيات، ومما قلته أنا في ذلك:
لموت مليك من لؤي بن غالب
أذيل مصونات الدموع السواكب
وأظلمت الآفاق حتى كأنما ال
نهار اسودادا من صنوف الغياهب
وأوحشت الأقطار صار سوادها
وأمصارها من وحشة كالسباسب
وأقوت ربوع العلم والحلم والحجا
وأكدى طواف المرتجي للمواهب
وأصبح ركن العدل بعد مقيمه
ومحييه ميتا غائبا غير آيب
وقد كان مولانا المؤيد مولعا
به نازلا منه بأعلى المراتب
تراه ملاكا للسياسة بل هو ال
سياسة طرا في جميع المذاهب
به تعمر الدنيا فيكثر خصبها
ويكفي بنوها طارقات النوائب
ولم أر ملكا ضم مثل محمد
وأحرز أسباب العلا والمناقب
له حكم لقمان وصورة يوسف
وملك سليمان وعفة راهب
وصدق أبي ذر وبشر حذيفة
وحدس إياس واتساق المناصب وكان بغمدان المشيع كعبة
يطوف بها الوفاد من كل جانب
Sayfa 129