أنت عالي في كل فضل عميم
مثل بدر على الأنام منير
أنت في قصرك الممنع فرد
وهو فرد ما مثله في القصور
فيك حلم وعفة وسماح
وعلوم غزيرة كالبحور
وهو كهف لمستظل وأمن
من مخوف ومنهل للفقير
أطربتنا أخبار برؤك مالم
يطرب الركب من مقال المغير
عرجاني بآل نعم فإني
دنف مغرم بتلك الخدور
نحمد الله فوق حمد البرايا
وله الشكر فوق شكر الشكور
حين لم يفجع الموالين فيمن
هو نور لهم على كل نور
أشرق الكون وانجلى كل بؤس
وتجلت حنادس الديجور
يالها فرحة تعادل وزنا
لو وزنا بيذبل أو ثبير
وتولى الحسود والمظهر الإر
جاف في الأرض حظ حر السعير
قدرت حق قدرها في أزال
وسعوا في انتشارها والظهور
أيها المعتلي على ظهر حرف
مثل نوق تمر مر الصقور
من نجيبات شدقم أو جديل
قد رعت ريف عالج أو ثغور
تعثر الريح حين تجري وراها
فتلوى بجاثمات الصخور
سر كفاك الإله كل مخوف
وتنكبت كل خطب عسير
فإذا ما وصلت أرضا سقاها
كل نو من البروج مطير
فاقر عني السلام ملكا بصنعاء
لم يزل حبه بأقصى ضميري
كم له من يد لدي وفضل
في خفاء من مقصدي وظهوري
ثم قبل كفيه عني ثلاثا
في سياق من السلام الكثير
ثم قل إن عبدكم قد تمنى
أنه يوم برؤكم في الحضور
الذين اغتدوا وراحوا وكل
منهم من شفائكم في حبور
غير أنا في صعدة قد فعلنا
ما أطقناه حين نطق البشير
كان منا من استجد صلاة
وصياما شكرا لرب غفور وأناسا قاموا من الليل بعضا
وأناسا وافوا بشرط النذور
Sayfa 128