748

Erdemlilerin Öyküleri

مآثر الأبرار

ولذاك كان يسيح ذو القرنين في

غزواته في السر فيض الأدمع

حذر المعرة أن تصيب جنوده

من غير قصد منه مهجة يرمع

يا أيها الملك الذي سمحت به

أيامه وبمثله لم تطمع

أنت الذي في الرأي قس زمانه

وإذا عقدت بذمة لم تخدع

أنت الذي لو شئت أصبح عامر

عن ملكه متحيرا في زيلع

لكن رعيت له الوفاء تعمدا

رعي السمؤل عهده في الأدرع

وعصيت فيه كل لومة لائم

ومرجح وموصل ومفرع

علما بأن عواقب الفتن النوى

والرأي قبل شجاعة المتشجع

فملكت في التحقيق جملة ملكه

من غير سفك للدماء بمبضع

ووعيت ما قال الممثل موصيا

لسواك إذ كم سامع لم يسمع

داء الرئاسة في متابعة الهوى

ودواءها بالدفع لكن من يعي

وإذا الفتى استقصى لنصرة نفسه

فاقطع لدولته بسوء المصرع

وبذاك أفحمت الخصوم وصرح ال

صبح المنير عن الظلام المفزع

وشأوت أرباب العلو إلى العلا

وسبقت سابقهم ولما تتبع

فليهنك الحكم التي أوتيتها

وانعم بملك في البسيطة أوسع

مع ما احتويت عليه من علم ومن

حزم ومن أدب عميم ممتع

حتى فضحت دراية ورواية

وفصاحة ذاك الأديب الأصمعي

ورزقت حظا في العبادة لم تزل

تحكي به نسك الإمام الكينعي

يامن نجعت إليه عاما أولا

فحمدت لقيته بمدة منجعي

وأقمت مغبوطا بحسن جواره

وتصدري بإزآئه وتربعي

ما أنس لا أنسى مشاهدتي له

في دسته كالبدر عند المطلع

وتغنمي تكرير لثم أكفه

وتلذذي بخطابه وتمتعي

مقدار خمسة أشهر ما ينقضي

حين بها إلا وفائدة معي

إما استفاد فريدة أو حكمة

لمهذب يأوي إليه ألمعي

جالست منه كابن شور مجلسا

لم أستمع فيه مقالة مقذع

لكنه شاب اللقاء تباعدي

عن نسوة شعث بداري أربع ما كن يعتدن انتزاحي ساعة

ويسؤهن ترحلي عن مربعي

Sayfa 114