Erdemlilerin Öyküleri
مآثر الأبرار
ولذاك كان يسيح ذو القرنين في
غزواته في السر فيض الأدمع
حذر المعرة أن تصيب جنوده
من غير قصد منه مهجة يرمع
يا أيها الملك الذي سمحت به
أيامه وبمثله لم تطمع
أنت الذي في الرأي قس زمانه
وإذا عقدت بذمة لم تخدع
أنت الذي لو شئت أصبح عامر
عن ملكه متحيرا في زيلع
لكن رعيت له الوفاء تعمدا
رعي السمؤل عهده في الأدرع
وعصيت فيه كل لومة لائم
ومرجح وموصل ومفرع
علما بأن عواقب الفتن النوى
والرأي قبل شجاعة المتشجع
فملكت في التحقيق جملة ملكه
من غير سفك للدماء بمبضع
ووعيت ما قال الممثل موصيا
لسواك إذ كم سامع لم يسمع
داء الرئاسة في متابعة الهوى
ودواءها بالدفع لكن من يعي
وإذا الفتى استقصى لنصرة نفسه
فاقطع لدولته بسوء المصرع
وبذاك أفحمت الخصوم وصرح ال
صبح المنير عن الظلام المفزع
وشأوت أرباب العلو إلى العلا
وسبقت سابقهم ولما تتبع
فليهنك الحكم التي أوتيتها
وانعم بملك في البسيطة أوسع
مع ما احتويت عليه من علم ومن
حزم ومن أدب عميم ممتع
حتى فضحت دراية ورواية
وفصاحة ذاك الأديب الأصمعي
ورزقت حظا في العبادة لم تزل
تحكي به نسك الإمام الكينعي
يامن نجعت إليه عاما أولا
فحمدت لقيته بمدة منجعي
وأقمت مغبوطا بحسن جواره
وتصدري بإزآئه وتربعي
ما أنس لا أنسى مشاهدتي له
في دسته كالبدر عند المطلع
وتغنمي تكرير لثم أكفه
وتلذذي بخطابه وتمتعي
مقدار خمسة أشهر ما ينقضي
حين بها إلا وفائدة معي
إما استفاد فريدة أو حكمة
لمهذب يأوي إليه ألمعي
جالست منه كابن شور مجلسا
لم أستمع فيه مقالة مقذع
لكنه شاب اللقاء تباعدي
عن نسوة شعث بداري أربع ما كن يعتدن انتزاحي ساعة
ويسؤهن ترحلي عن مربعي
Sayfa 114