قم يا سعيد الآن غن ورجع
بمدح مليك بالفضائل مولع
وابعث لمولانا المؤيد سيرة
في الأرض ذات تأرج وتضوع
الأوحد الصمصامة المحيي الندى
والركن في البيت الشريف الأمنع
هو نقطة البيكار في أهل الكسا
والروح في آل البطين الأنزع
مهدي مدتنا المؤرخ ذكره
في الجفر وهو بذي العلامة قد دعي
حتى لقد قطع الرواة بأنه
الأولى بقول للفصيح المصقع
[يامن يحاول أن تكون صفاته
كصفات عبد الله أنصت واسمع]
[أصدق وعف وبر واصبر واحتمل
واصفح وكاف ودار واحكم واشجع]
[والطف ومن تأن وارفق واتئد
واحزم وجد وحام واجمل وازمع]
صدقوا وما كذبوا وإن محمدا
وجدت به هذي الخصال بأجمع
إن الصريح الفاطمي أحق
بالتقريض من متعرب متجزع
ولسيرة ابن الناصر بن محمد
بقلوب أهل الدين أعظم موقع
أحيا ربوع العدل فهي بحسنها
تنسيك أزهار الربيع الممرع
وتهجر العقد الثمين وقد ثوى
من نحر غانية بأرفع موضع
عدل يظل الذئب فيه على الطوى
والشاء حوليه تذود وترتع
ما ملك شاه وإن سموه عادلا
إلا مجازا عنده أو مدعي
وإذا تصفح منصف سيرا مضت
عن آل ساسان الملوك وتبع
لم تختلج فيه الشكوك بأنه
منهم ألذ بمنظر وبمسمع
إذ كلهم لم يخل إلا من هوى
مطغ يدين به بدين أشنع
أو سطوة يرتاع من هجماتها
كم من جنين في البطون ومرضع من لا له أهل فيهلك إثره
ومن البلية هلك من لم يصنع
Sayfa 113