Erdemlilerin Öyküleri
مآثر الأبرار
القصة الثانية: أني كتبت إليه من صعدة بعد هذه القصيدة بكتاب وضمنته قصيدة عينية عجيبة، أذكرها عقيب هذه القصة، فعاد جوابه بخطه، أكثر مضمونه بعد بالبسملة قوله: وصل كتابكم الكريم، المزري بالدر النظيم، المشاكل لقميص يوسف إذ هبت به النسيم، منطويا على القصيدة الفريدة المفيدة العينية، المنبية على قديم المودة وحسن العقيدة، فطالعناها وتأملنا لفظها ومعناها، فقلنا: لله در من أنشاها، وبجيد المعنى رصعها وحشاها، فلقد أجاد ناظمها في الاختراع، وأبدع في التضمين والانتزاع، بما لو رآه الصاحب الكافي، القائم بحق العترة القيام [الكامل] الوافي، بعدما استحسنه من تمثل الحسن العسكري مؤلف كتاب (جمهرة الأمثال)، وقد كتب الصاحب إليه ونظم، منه:
ولما أبيتم أن تزوروا وقلتم
كبرنا ولم نقدر على الوخذان
الأبيات.
فجوب عليه بنثر وبيت صخر أخي الخنساء :
أهم بأمر الحزم لو أستطيعه
وقد حيل بين العير والنزوان
والقصة مشهورة مذكورة في ترجمة الحسن هذا من تأريخ ابن خلكان، وقد استحسن الصاحب ذلك التضمين غاية الاستحسان، فقال المؤيد: [لو وقف] على نظمك لم يعد ما استحسنه في جنب شغلك هذا حسنا، وقد ضمنت العينية أبياتا ذكرها الشاعر عبد الله [بن خالد أبو العميثل] يمدح بها مخدومه عبد الله بن طاهر، وقصيدتي العينية هي هذه برمتها، فالذي لي كتبته بقلم أسود، والذي له بقلم أحمر؛ ليعرفه الواقف عليه، ويدري باستحسان من مدحته، وأنه قد أنصف وأتحف وبجل، وكرم وجلل، وأعل بالجائزة السنية وأنهل :
Sayfa 112