741

Erdemlilerin Öyküleri

مآثر الأبرار

[الكلام في خروج التتر]

قوله:

وأصبح الناس في رهج وفي هرج

من دونه هرج بغداد من التتر

يعني أن الناس في صنعاء، وبلاد الزيدية في أيام فتنة قريس، وعلب، وعرقب انزعجوا، واضطربوا، وتقلقلوا، وتقلبت بهم الأحوال كتقلبها بأهل المدن التي خرج عليها التتر، وهم أمة من الترك، وقد يقال لهم: التتار بإثبات الألف.

قال في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: إنهم خرجوا على بلاد الإسلام من أقصى المشرق مما يلي [بلاد] الصين، وكان خروجهم في أثناء سنة خمس أو ست عشرة وستمائة سنة في عصر ابن أبي الحديد، ذكر أنهم من أصبر الناس على القتال، لا يعرفون الفرار، ويعملون ما يحتاجون إليه من السلاح بأيديهم، وخيلهم لا تحتاج إلى الشعير، بل تأكل نبات الأرض وعروق المراعي، أكثر مواشيهم في أرضهم الخيل والبقر، [ومع هذا فهم] يأكلون الميتة والكلاب والخنازير، وهم أصبر خلق الله على الجوع والعطش والشقاء [والتعب]، وثيابهم من أحسن الثياب لمسا، وفيهم من يلبس جلود الكلاب والدواب الميتة والمسافة التي بينهم وبين بخارى، وسمرقند، وجميع ما وراء النهر تزيد على ستة أشهر.

Sayfa 99