Erdemlilerin Öyküleri
مآثر الأبرار
أرادوا ليخفوا قبره عن محبه
فطيب ثراء القبر دل على القبر
وهذا دأب أئمتنا،الفضلاء النبلاء، {ليبلوكم أيكم أحسن عملا } [الملك: 2] وتوفي وقد بلغ من العمر قدر خمس وستين سنة تقريبا، لأنه أخبرني مشافهة أنه من أنداد حي الإمام عز الدين، وعز الدين -عليه السلام- عمر خمسا وخمسين سنة، ومات كما تقدم سنة تسعمائة، وعاش من بعده الوشلي قدر عشر سنين، وهذه المدة هي مدة خلافته، وخلف من ذكر وهو السيد، الأفضل، [الأنبل] : يحيى [بن أمير المؤمنين]، أسر مع أبيه، ووقع به جراحة عظيمة سلمه الله من الموت منها، وقد كان عامر أطلقه يوم دخل صنعاء، ثم عن له لزمه وأنزله اليمن مع من أنزله من الأشراف المأسورين، وخلف الإمام فيما اعلم من البنات واحدة توفي وهي مزوجة، وقد كان -عليه السلام- من أهل الكمال في جميع العلوم، والفصحاء في الأشعار، فمن [ذلك] قوله عليه السلام في شأن محطة عامر الأولى:
أمثلي من يطيب له المنام
ويهناه الشراب أو الطعام
وصنعاء المدينة في بلاء
أحاط بسورها القوم الطغام
ذوو الجبر الذين لهم مقال
تلازمه الشناعة والملام
إلى الباري أضافوا كل فعل
قبيح لا حياء ولا احتشام
فإن رئيسهم رجل غشوم
على صنعاء يبنيه المقام
وأقسم أنه لا قام عنها
بغير الفتح أو يرد الحمام
وحاصرها على الأقطار أرسى
وفي أرجائها ضربت خيام
وذلك عامر لا طال عمر
له الطاغي وعاجله انتقام
كعامر الذي هو جد هذا
بغى قدما فأدركه الصدام
وقد ساواه في اسم واعتداء
كذاك القتل يشمل والأثام ولسنا تاركي صنعاء لكن
نجيء بمابه يشفى الأوام
Sayfa 93