Erdemlilerin Öyküleri
مآثر الأبرار
وأما الإمام -عليه السلام- فاستولى عليه عامر لزما هو وولده، وقتل ممن حواليه قدر أربعة أو خمسة، وأخذت المحطة أجمع: خيامها، وخيلها، وجمالها، يكفيك أنه لم يبق قليلا ولا كثيرا إلا ما سار به الأمير، ومن سار سيرته من بني حمزة، وأهل الشام، وكانت الهزيمة يوم الثلاثاء خامس عشر شوال من سنة ست عشرة وتسعمائة ووصل الأمير ومن معه الزاهر آخر نهار الجمعة وهو رابع الكسيرة، وبلغ الخبر إلى صعدة يوم السبت لم يعلم [بذلك] إلا الخواص، وانتشر [الخبر] يوم الأحد، فضاق الناس في صعدة ضيقا كبيرا -خصوصا- من لزم الإمام، وبكى من بكى، ووقع في المدينة فشيعة عظيمة، وبقينا ننتظر ما يخلف ذلك، فمن الناس من تجلد، وبنى على أن صنعاء توثق، فيما يعاود الأمير التجنيد والنصرة لأهل صنعاء، فما حال الأسبوع من يوم الهزيمة حتى وصل من أخبرنا باستيلاء عامر على صنعاء يوم الإثنين سابع يوم الهزيمة، ولما أسروا الإمام حبسوه وقيدوه، وفي خلال ذلك عرض له -عليه السلام- ألم مات منه إلى رحمة الله، فقيل: إنهم سمموا له، وقيل: غير ذلك، وكان بين أسره وموته ثلاثة أشهر، فلما مات -عليه السلام- فقد حميدا، شهيدا، سعيدا، [و] دفن مع جده السراجي بمسجد الأجذم بصنعاء، ووقع مع أكثر الزيدية بل مع أكثر من يعرفه أو يسمع به من موالف أو مخالف وجد عظيم وحزن جسيم، مقعد مقيم، [وولده يحيى خرج من الحبس وسلمه الله، ولا عقب له إلا هذا الولد، وأخت]، وما أحد من مشاهير صنعاء أحب أن يتظهر بحزن عليه، ولا حضر جنازته إلا من لا ينظر إليه، فالله حسب متولي لزمه، وأطفي نور فضله [وبركته] وكرمه، فما أحقه بما قيل:
Sayfa 92