732

Erdemlilerin Öyküleri

مآثر الأبرار

وقيل: إنه عرض أنه يرد بلاد الزيدية التي قد استولى عليها الشوافع كذمار وما حولها، فوقع النزاع في ذلك بين دولة صنعاء، ودولة صعدة، فأما عامر فاستغنم في حال الخوض، وأخذ في إعداد أهبة الفرار، ففر هو وعسكره وتحملوا ما خف وأحرقوا من أموالهم ما ثقل كالغراير، والمنجنيقات، وأكثر الخيام، وأحمال قوة قد كانوا استولوا عليها من أموال تجار صنعاء.

وحكي لنا: إنهم أحرقوا بزا كثيرا، وكان مهربهم عند طلوع الشمس، وقد باتت نيرانهم تقد طول الليلة، فلحقهم بعض عسكر الإمام وبعض أهل صنعاء، فنهبوهم، وقتلوا جماعة منهم، ولولا الله سبحانه [وتعالى] وعروض مطر جيد وفيه بعض شيء من البرد حال بينهم وبين من لحقهم، وكان ذلك ببلاد سنحان عند قرية يقال لها: الجرداء فوقف اللاحقون لهم، فلما وصل عامر ذمار بعد انكساره أمر بهدم ذمار ما خلا مساجدها وبعض السماسر، وأتعب الزيدية الذين حول ذمار، ومن ذلك اليوم انتقلت العمارة إلى الجراجيش.

Sayfa 88