731

Erdemlilerin Öyküleri

مآثر الأبرار

ولما حط عامر بن عبد الوهاب على صنعاء المحطة الأولى أغار الوشلي هو والأمير: محمد بن الحسين عليها، واتفقا حوالي ثلا، وقد اجتمع معهما خيل كثير قدر خمسمائة فارس، ووقع من أكثر الزيدية حمية على صنعاء وأهلها، فلما كان يوم الإثنين سادس محرم من سنة ثمان وتسعمائة [سنة] اتفقت وقعة كبيرة في قاع صنعاء، كان الظفر فيها للزيدية استغنى الفليس من طمع عسكر عامر، وتنفس أهل المدينة بتلك الغارة، فخرج منهم من خرج [في] تلك الساعة، وازدحموا على يدي الإمام والأمير وأرجلهما، يقبلونهما لقطعهم بأنه ما حصل الفرج إلا بغارتهما، وارتفعت كلمة المذهب الزيدي ولاحت أعلام النصر، وقرأ القارئ : {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله }[البقرة :249] فاحتاز عامر وعسكره في جبل نقم، فلم يزل يراسل، ويطلب الأمان، ويترك يرجع بلاده، وغلت عليهم الأسعار حتى بلغ ثمن القرص قفلة فضة، وشربة الماء قريب ثلثي قفلة، بقوا على ذلك من الإثنين إلى الإثنين قدر ثمانية أيام، وقد كان رأي الإمام وأهل صنعاء [على] محاصرته، وأما الأمير: محمد وولده فربما أنهما ما كرها التغافل عنه، وأخذ مال منه كثير ورهائن عرضها وتعديل حصون في هدنة مدة طويلة أو قصيرة فيها يسكن كل في بلاده.

Sayfa 87