730

Erdemlilerin Öyküleri

مآثر الأبرار

قالوا: وكان صاحبه من قطاع الطريق، فأخذه عنوة، وأخربه هو وجنوده، وقتلوا هذا الوالي الظالم، ورجلا آخر معه، فتقوت هيبة الوشلي في قلوب الناس، وأحبه من كان له إليه التفات، وفي أوائل شهر رجب من هذه السنة وقع اتفاق بين الحسن والوشلي في بعض [بلاد] الشرف قريبا من مدوم وقفا يتراجعان في الوجه المسوغ للمعارضة، ويذكران أن الأولى الانقياد للشريعة يحييان ما أحيته، ويميتان ما أماتته قدر نصف نهار، فما وقع من أيهما تسليم للثاني، فرجع كل منهما [إلى مكانه]، فالوشلي بقي حاطا على كحلان على حاله، وأمره يتقوى حتى بلغنا أنه أخذ ثلاثة حصون هناك، ثم بعد ذلك ارتفع بمحطته لأنه قطع بعدم قدرته على أخذه في تلك الحال، وقد وقف عليه قدر ثلاثة أشهر، ثم بعد مدة شراه بمال كثير، وأرسل إلى صنعاء يعلمهم بذلك، وكذلك مولانا الحسن كتب إلى فللة يخبرهم بطرف من ذلك، ويعتذر بأن الملجئ إلى بيعه كثرة مؤنه وجوامك رتبته وعدم المدخول فرأى المصلحة في بيعه، ثم انتقل منه إلى مدوم، ووقف به إلى بين العيدين، ثم انتقل إلى الميقاع وفي شهر ربيع الآخر من سنة خمس وتسعمائة نهض الوشلي من ثلا إلى جهة اليمن، فوصل إلى بلاد سنحان من أعمال صنعاء مريدا لغزو ذمار وهي لعامر، وقد كان بعض جند عامر مراكز للوشلي، وحاطا على حصن هداد، وهو لبعض الأشراف الحمزيين، فلم يشعر الوشلي حتى هجم عليه بعض ذلك الجند نصف النهار، فانهزم -عليه السلام- وانتهبت محطته الجميع من خيام، وخيل، وسلاح، وما خرج إلا فارا على قدميه، وأسر من جيشه قدر سبعين أسيرا، منهم صاحب بكر، وبعض أولاد الأمير: عبد الله الحمزي وقتل من جنده حوالي عشرين قتيلا، وحزت رؤوسهم، ثم رجع مولانا الوشلي إلى ثلا، ثم تقدم منه إلى الشرف، واتفق هو والسيد: صلاح بن الحسن بن علي بن المؤيد على حصار حصن الدير، لأن واليه واسمه: الحاج أحمد تغلب عليه، وكان فيه من أيام الإمام عز الدين فلا هو سلم للحسن، ولا للوشلي، فحاصراه قدر شهرين، فلم يتمكنا منه وارتفعا عنه.

Sayfa 86