729

Erdemlilerin Öyküleri

مآثر الأبرار

فانتقل إلى صنعاء فازدادت محبته في القلوب لكونه باين بني طاهر عكس مولانا الحسن فإنه والاهم، وحالف عامرا على حرب صنعاء وغيرها، وقد كان الحسن بعد أن دعا تقدم من كحلان تاج الدين إلى فللة، فلما بلغته دعوة الوشلي [رجع] في العشر الأواخر من شوال لما وصلته كتب من أوليائه يحثونه على الوصول، ويخبرونه أن حصن الجميمة قد أخذه أهله، وهم لا يستبعدون تقوي الوشلي على تلك البلاد، فرجع إلى السودة، ووقف بها أياما، ثم كتب إلى من [قد] بايعه من شيعته وغيرهم يستدعيهم إلى عنده، فخرج من صعدة، ويسنم، وساقين وغيرها من نواحي جهاته الشامية جماعة كثير قدر سبعين من أهل العلم، فيهم من بطون الشرف قدر ثلاثين، فوافوا السودة يوم ثامن عشر من محرم، ووقع باجتماعهم أمور معجبة للمحب، وموغرة لصدور المجانب، ثم تعقب وصولهم إليه وصول القاضي العلامة: محمد بن أحمد بن مرغم من صنعاء في عصابة قدر أربعين، أكثرهم أعيان، فوقف الجميع عنده قدر شهر ينصون على أن المعارض مبطل، وأن من اتبعه غاو لسبق غيره عليه بالدعوة، وكتبوا بذلك إلى الجهات، وهيهات!! ما أثرت تلك العظات، ولا أحدثت إلا الكلم المحبطات الصادرة من شيع تلك الجهات، وفي خلال ذلك وقعت أشياء من القبائل والعوام المائلين إلى جانب الوشلي، وهنت أمر مولانا الحسن، وطرقوا له في البلاد لكراهتهم ولاية آل المؤيد؛ لزعمهم أنهم أقصياء على الزكاة وجمعها، والوشلي نفس لهم في قبضها، وأقطع الشيع جميع تلك المخاليف، فحصلوا على دقيقها وجليلها، فكان ذلك عونا للوشلي على الاستيلاء على نواحي كثيرة مما قد كان [قد] تمكن منها الإمام عز الدين، فملك السود، والعدنية، وبقية حصون جميمة سخدا تملكها أهلها لنفوسهم، وكذلك حصن المرخام في بلاد بني شاور، فلما استولى مولانا الوشلي على هذه البلاد عاد إلى ثلا، فلقي في طريقه [أهل] حصن يقال له: حجر سعيد، لبعض الاسماعيلية.

Sayfa 85