716

Erdemlilerin Öyküleri

مآثر الأبرار

نعم. وكان ابتداء مرضه يشبه السدم حمى وعرق، فلم يمنعه عن المواجهة، وتفقد أمر الإمامة ما بعد عنها وما قرب، بل كان في بعض الأحوال يعالج بخطه [في] تصنيف (شرح البحر) كما ذكرت أولا، فما برح ذلك الألم يضعفه وينحفه، وهو على جلده يقرر قلوب أهله، وخواصه، وأولاده، وأوداده، وامتد مرضه من أول يوم من رجب إلى [يوم] ثاني وعشرين منه، فتزايد عليه إلى نصف النهار من غده وهو يوم الجمعة ثالث وعشرين منه، فتوفي إلى رحمة الله ورضوانه، وقد كنت طلعت لعيادته أول الأسبوع الذي مات فيه، فأخبرني بمرضه، وبشرني أنه إلى خير، وأذن لي بالتقدم إلى صعدة، وكان [قد كان] استصحبت شيئا يبدو به من يبدو على المريض، فشكر الصنع، واستودعته، وقال لي: إذا جاءك مني كتاب فاعمل على ما فيه، فسرت من حضرته وخاطري طيب غير مشجن عليه، فلما وصلت صعدة بشرت الأصحاب بعافيته، هذا يوم السبت أو يوم الأحد، وما زلنا نستعلم من يأتينا من عنده، وهم يذكرون أنه لابأس عليه، فلما كان آخر الأسبوع يوم الجمعة لقيني بعض خواصه عند الظهر، فناولني [كتابا] بخطه -عليه السلام- هذا لفظه:

Sayfa 68