أحدهما: تمر في رأس جبل الأهنوم، مرها من تخوف سدم بلاد قحطان، والطريق الأخرى تمر على أكثر بلاد قحطان، وهي بلاد وخيمة، فكان -عليه السلام- ممن مر هذه الطريق بخيله وجماله، وجل عساكره، وهناك بلاد اسم بئر عندها بئر الشغف بات الناس حولها ليله واحدة، فمرضوا الجميع إلا الإمام -عليه السلام- ومن يخدمه ساعة ركوبه ونزوله، ويقود فرسه قدر خمسه جماعة أو ستة، وقد كان في مدة وقوفه بالهجر يقف للناس في تلك المحطة ليلا ونهارا، وهي بلاد غفصة سدمة، ومن دخل إليه إلى خيمته من أعيان الأصحاب ما قدر يصبر معه على ذلك الغفص، بل كانوا يتنزهون في الأمكنة العالية، وهو صابر على مراجعات الناس على طبقاتهم، وينظم [جميع] أمور تلك المحطة إلى حد الجمال، والغلام إلى حد من هو من أولئك العلماء [والسادة] في منزلة الإمام.
Sayfa 67