فحين ترى الأهنوم عرج تعمدا
على أرض قحطان كفيت العوائقا
إلى الشرف الأعلى وفي ذا إشارة
إذا كنت للتشريك في اللفظ رامقا
ومن حيد كحلان تكحل فإنه
يزيد الضياء نورا ويجلو الحمالقا
وإن كنت مكروبا فعفر بتربه
جبينك تستفتح بذاك المغالقا
فإن مكانا حل فيه إمامنا
جدير بأن يحيي ثراه الخلائقا
وما لكرامات الأئمة منكر
ومن قدرة الرحمن ينشي الخوارقا
كما خص مركوب لجبريل إنه
يؤثر في الأشخاص حسا ملاصقا
ومن بعد ذا سلم عليه وقل له
فديتك موموقا فديتك وامقا
أتانا نظام منك يفضح عرفه
رياض الربيع الزاهرات العوابقا
وفيه من البين المشت شكاية
وما كان من جمع الأحبة عائقا
وكون التلاقي للتنائي مظنة
وقربك للمحبوب يدني التفارقا
وعددت من صار الفؤاد مولعا
بهم ومشوقا غاية الشوق تائقا
فقلت وما تنسى التي صار ذكرها
له عبرات قد أخذن المخانقا
وهل كبد تمشي على الأرض مثلها
يعز على أحشائها أن يفارقا
فواها لها من نفثة وشكاية
وشقشقة فاحت فهاجت شقاشقا
ويا حسن ما عبرت عن سر خاطري
وذكرتني رهنا لذي العول عالقا
وهذا الذي أدنى محلي بصعدة
وصيرني في أبحر الهون غارقا
حرمت ازدياد النيل من شغفي بهم
فبت وما فضل لذي الجيل نافقا
إذا الحر أضحى والخمول نزيله
بمنزلة فاهتف به أن يفارقا
وقل: يا أخي فارق ترق كل صاحب
فلن يقطع الصمصام إلا مفارقا فلولا أطيفال كزغب من القطا
لمشهدها تبقى النفوس خوافقا
Sayfa 64