لما كان ظلي للديار ملازما
ولا كان قلبي للمواطن عاشقا
ولا كنت إلا في العراق مزاحما
نحاريرها للمنتهين مرافقا
وإلا بأرض القدس صاحب خلوة
غدا لكؤوس الصحو والمحو ذائقا
ولولا ثلاث هن من لذة الفتى
وجدك لم أحفل بمن كان حانقا
فمنهن إتحافي عيالي بطرفة
لفرحتها تبقى الثغور بوارقا
ومنهن خوفي أن يذلوا لقاهر
يرى ضاربا هذا وهاتيك دالقا
وتستخدم الكبرى في كل معنت
ويقذف بالصغرى ورا الباب داهقا
ومنهن رجواي لهم أن يشابهوا
أصولهم مهما استقلوا طرائقا
فليس يضر القوم موت سراتهم
ولكن إذا شب الخلوفة مائقا
ولا الحسب المأروث لادر دره
بمغن وإن أمسى به العز عالقا
ووالله يا مولاي إن بباطني
بكور شكا [و] ضعف ذا وعوائقا
وإنك قد حركت داء مخامرا
له زمن لم يلق في الطب حاذقا
وإن قد رمى عن قوس فحوي نظمكم
وقرطس حتى مر في القلب مارقا
فمنوا على المملوك منكم بدعوة
فما جاهكم عند المهيمن زاهقا
بتثبيته في قوله وفعاله
وتبليغه فيما يروم الحقائقا
فأنتم لنا يا أهل بيت محمد
ملاذا إذا خفتم علينا البوائقا
Sayfa 65