كبحر غدا باللؤلؤ الرطب قاذفا
وبالعنبر الشحري في البر دافقا
أو الغيث يهدي للسعيد منافعا
ويبعث حينا للشقي الصواعقا
كما حزت أسباب الكمال فلن ترى
أخا رتبة إلا لحقك سارقا
كأنك ذو القرنين طوفت تبتغي
مغارب في جمع النهى ومشارقا
ليعتبر النظار فيما أقوله
ولا قدس الله الكذوب المنافقا
أمثل أمير المؤمينن ورهطه
يرى الناس أفعالا زكت ومعارقا
وأربعة هل عد في أي معشر
نظير لهم سردا كذا متطابقا
توسط عز الدين مابين نجله
وناجله كالورد زان الشقائقا
وبالحسن استكني وبالحسن اعتزى
وفي المكرمات السيدان توافقا
وإن سبق الهادي القديم حفيده
فقد لحق الهادي الأخير ووافقا
وإن قلت قد أربى ونيف لم يكن
مديحي لبدر التم إذ تم ماحقا
ألم يك يحيى من حسين وقاسم
فهل حط قدرا منهما كان باسقا
لقد فخرت عبس بأن كان منهم
ثلاثة أنفار سراة بطارقا
وثنوا لأم أنجبتهم بأنها
سمت كل من زمت عليها المناطقا
ولو عاش منهم من يرى لإمامنا
بنينا وإخوانا بدورا شوارقا
ويكفي من الأسباط سبطان أعجبا
وفي الرأي والإقدام صنوان طابقا
إذا لرأى سادات عبس زعانفا
وعد بها همام مرة لاصقا
فيا أيها الغادي على أرحبية
يباري ذواري الريح بله الأيانقا
تعد بها ماء بيرسم مصبحا
ويمم بها ماء بحيدان غابقا
وطيش عليها في السواد مفاوزا
يظل بها الخريت حيران باخقا
نجودا وأغوارا وحينا عقنقلا
ومتسعا في طرقه ومضايقا كأن يرابيعا جعلن ببطنه
مساكنها من قاصعيها ونافقا
Sayfa 63