ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
وليس بليت نستفيد الحقائقا
وللشمل جمع ما يشاب بفرقة
وليس غراب بالتباعد ناغقا
فقل للأسى رفقا فقد صرت لازما
وقل للسلو اذهب فقد صرت طالقا
عسى ولعل الله إني بلطفه
ورحمته ما زلت عمري واثقا
وصلتني هذه القصيدة في شهر رمضان الكريم من سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة، وأشار الإمام -عليه السلام- أن أجوب عليها ، فجوبت سريعا هذه القصيدة الآتية، فلما بلغته، استجادها واستحلاها، وأنشدها للحاضرين وتلاها، فقل منهم من قام من تلك الحضرة حتى استملاها، وهي هذه، مجردة عن تخميس أردفتها [به] بعد مدة، وحصل لي منه بسببها جائزة سنية، وعطية هنية، [وهي] :
صدقت ولم تبرح مدى الدهر صادقا
وما زلت عن أمثال لقمان ناطقا
وسابقت أرباب المقال إلى العلا
فقاموا وجاوزت النهاية سابقا
فمن رام إدراكا لشوطك لم يكن
لشق غبار من مساعيك لاحقا
بآية ما أبدعت فيما افتتاحه
أفق أينما وجهت صرت مفارقا
فإنك ألبست الفصاحة حلة
[تفوق على مغسول في الحسن فائقا]
وأنسيت نظما للكميت وجرول
وصيرت أرخاخ القريض بياذقا
ا غرو والأشعار أصغر مفخر
غدوت به جل الأئمة فائقا وأما فنون العلم فالكل مذعن
بأنك قد أوضحت منها الدقائقا
Sayfa 62