Erdemlilerin Öyküleri
مآثر الأبرار
وعدنا إلى تذكار من شط داره
فأضحى بعيدا نازح الدار ساحقا
ومن حجبته أشعب وشواهق
فسحقا لها من أشعب وشواهقا
فثارت نيار للجوى وسط الحشا
بها أصبح القلب المتيم حارقا
فلي في الدجى جفن نؤوم عن اللقاء
وجفن به يمسي على البعد آرقا
وقلب تراه ساكنا بعض ليله
وفي بعضه من شدة الوجد خافقا
ألا أيها الساري على ظهر سابح
يفوق الجياد الصافنات السوابقا
تحمل وقيت السوء نظما محبرا
بديعا بليغا يفضح الدر فائقا
تبث به الشكوى على الخالق الذي
تبارك رحمانا رحيما وخالقا
وأوقف عليه كل راعي مودة
مصون عن الغش الذي ليس لائقا
يواسي ويأسو ثم يخبر ناظما
جوابا لما في النظم هذا مطابقا
وخص به المقصود بالذكر أولا
ومن بعده أضحى له الدمع دافقا
أحبتنا ما بين صنو مفضل
تراه صديقا في الأخوة صادقا
هماما سما جودا ومجدا ومفخرا
وأصلا أصيلا شامخ الفرع باسقا
ونجل كريم يملأ الأرض صيته
مغاربها يا مرسلي والمشارقا
حليف معال لم يزل هو مولعا
وما انفك للأسفار خدنا معانقا
وولد سراة طيبين أماجد
زكوا عفة في دينهم وخلائقا
غطاريف أطهار كرام أماثل
فما أحدا منهم يخاف البوائقا
وأهل بهم صار الفؤاد مولعا
مشوقا إليهم غاية الشوق تائقا
أحن إليهم كلما هبت الصبا
وتزداد أشواقي إذا شمت بارقا
ومهما تذكرت الشآم ومن به
أقام تذكرت العذيب وبارقا
وإن ينس لم ينس التي صار فقدها
له عبرات قد أخذن المخانقا
وهل كبد تمشي على الأرض مثلها
يهون على أحشائها أن تفارقا
وما أم سقب فارقته فلم تزل
تحن حنينا أسمعته النوائقا بأشوق مني قاطنا ومسافرا
وأوجد مني صامتا ثم ناطقا
Sayfa 61