ويبدلن منه الحسن قبحا تجنيا
ويبخلن عنه بالسلام تعاميا
وكان الشباب الرحب أكبر شافع
وعن أكثر الداعي إليهن كافيا
فلا خير في عمر يرى المرء عنده
ببنيته نقصا يسر الأعاديا
وبعد هجوم الشيب للمرء يبتلى
بأسنانه ما يعظم الرزء ثانيا
فيتركها ما بين حي وميت
كثير اعوجاج ليس يبرح وانيا
وحيئنذ لا عيش يصفو لآكل
ولا مشرب للمرء يصبح هانيا
فما حر من هذين أو كان باردا
فللألم المخشي يصبح داعيا
وقدر بما زالت جميعا وغادرت
أخاها كطفل لا يفك البوازيا
يجنبنه ما كان فيه رداؤه
ويطعمنه ما خف طبعا تداريا
وما كل شيخ واجدا من يربه
كما رب طفل يصحب المهد عانيا
فقد تعرض الأسفار للشيخ والنوى
فيختل قانونا بعيدا ودانيا
فكيف سكون القلب والحال هذه
وأي طريق يسلك المرء واديا
وأي أمان والحوادث كمن
تشن على نهب النفوس الأمانيا
فلا لوم للباكي الشباب وعصره
إذا ما بكى يوما وأبكى البواكيا
وأفدي الذي قد نبهتني عظاته
فقلت مقيما إذ سمعت المناديا
دهاني زماني في جزيل عواملي
ولقى جميع الناس مثلي الدواهيا
فكم موجع مثلي يبيت مسهدا
ويضحي بنيران التقلقل صاليا
يحاول بث البعض مما أصابه
وأحمى كرارا في حشاه المكاويا فيعذره نظم القريض مرصعا
رقيق المعاني عسجدا ولآليا
Sayfa 58