وهل يشاكله الليث الهصور وما
لليث رمح ولا صمصامة ذكر
مثل السحاب يخاف الخلق صعقته
وترتجي غيثه الأشجار والثمر
يروي جميع أحاديث النبي ولم
يرو الجميع أبو بكر ولا عمر
ويكشف اللبس من معنىالكتاب ولم
يقدر على فهمه الألباب والفكر
من للكتاب محل بعد غيبته
وللأحاديث في الدنيا فينتظر
وللأصولين من ينهي أدلتها
إلى الضرورة حتى يصدق النظر
ومن لعلم المعاني والبيان ومن
على معاني لطيف النحو يقتدر
أمن يرد الفروع الغامضات إلى
علم الأصول ويحصيها فتنحصر
قد حازها منه صدرا كالخضم له
موج على شبه الفجار ينفجر
والعلم كالروح للأحيا فإن عدمت
لم يبق إلا شخوص الناس والصور
لئن بكوه بأكباد مقطعة
وأعين دمعها ما زال ينحدر
وأنزفوا الدمع واستكت مسامعهم
حتى يكاد يزول السمع والبصر
فليستعيروا دموعا للنواظر من
سحابة من لدنها الماء ينهمر
وليجعلن بكاهم والدموع على
دين الإله إلى أن ينقضي العمر
فقد تضعضع دين الله وانهدمت
أركانه وعفا من رسمه الأثر
وليس في الناس من يحيي معالمه
إلا رجال بني الزهراء وإن قهروا
فهم أجل بني الدنيا وأفضلهم
بذاك قد نطق القرآن والخبر
بنوا على العدل والتوحيد مذهبهم
ونزهوا الله عما يفعل البشر والأرض أكثر من فيها مقالهم
إن القبيح قضاء الله والقدر
Sayfa 9