Erdemlilerin Öyküleri
مآثر الأبرار
[ذكر والد الإمام صلاح بن علي ]
ووالد الإمام صلاح هو السيد العلامة علي بن محمد بن أبي القاسم، كان في زمانه العالم، العامل، فاق في جميع العلوم، له مصنفات كثيرة، من أشهرها كتاب (تجريد الكشاف) ثلاثة مجلدات سابق فائق، وله (التفسير الكبير) مقدار ثمانية مجلدات.
قال السيد الهادي في (كاشفة الغمة): لم يؤلف مثله قبله ولا بعده، جمع كل غريبة، واحتوى على كل مشكلة، ومقدار فتاويه في جميع العلوم مقدار مجلد كبير.
توفي -رحمة الله عليه - في أول سنة سبع وثلاثين، وعمره تسعون سنة ينقص سنتين، ومسكنه صنعاء وبها مات، وأخوه يحيى بن محمد بن أبي القاسم كان رئيسا، ذا همة، ولاه الإمام: علي بن محمد حصن ظفار، ولما توفي السيد العلامة: علي بن محمد بن أبي القاسم رثاه الفقيه: أحمد بن قاسم الشامي فقال:
خطب تكاد له الأفلاك تنفطر
والشمس تنقض والأملاك تنتثر
والأرض ترجف لما مات عالمها
وكاد يسطو عليها بعده القدر
ولى علي وخلى في العلى خلفا
مثل النجوم هوى من بينها القمر
وكان في ذروات المجد مرتفعا
تسمو به رتب العليا وتفتخر
أحصى العلوم فظنوا أنه ملك
يمشي على الأرض إلا أنه بشر
تزلزل اليمن الأعلى لفرقته
واستوحشت في الورى من بعده مضر
ولم يزل في آزال رنة وبكى
بحرقة ذاب منها الترب والحجر
وكاد ينحط من أقطاره نقم
على ثرى قبره حزنا وينكسر
أحلى مذاقا من السلوى شمائله
وحيثما الغيظ منه يقطر الصبر إن صال أوصل أوصال العدى تلفا
وجاءه العاضدان النصر والظفر
Sayfa 8