وكل فعل فإن الله خالقه
في العالمين ومنه النفع والضرر
أما الأصول فأهل الحشو ما فهموا
معناه لكنها ما تفهم البقر
لولاه ما عرف الباري ولا عرفت
آياته إنها منه ولا السور
وفرقة نفت الباري وبعضهم
ثناه جهلا فلم يبقوا ولم يذروا
لولا أئمة أهل البيت تدفعهم
لكان أكثر هذا الخلق قد كفروا
كمثل زيد ويحيى بن الحسين ومن
آل النبي مصابيح قد اشتهروا
ولم يزل قائم منهم له خطر
بالحق ملتزم بالله منتصر
يحيي الجهاد ويستدعي العباد إلى
فعل الرشاد كما جائت به النذر
ودين جدهم المختار دينهم
بذا تواترت الأخبار والسير
وأكثر الناس إيمانا لهم سلف
فكيف يخفى عليهم وهو منتشر
خلائف الله من بعد النبي كما
كان الخليفة موسى قبل والخضر
فالحق أولئك إن الدين دينهم
لا دين من هو بالتقليد يعتذر
فهذه نفثة من صدر محترق
يكاد تصعد من أحشائه الشرر
كيف المنام وأرض الله مظلمة
من بعد أبلج يستسقى به المطر
بحر جواهره تبدو ولجته
فيها لسائله الياقوت والدرر
لولا له فتية من نفس جوهره
ما أورقت بعده من فقده الشجر
زاكي الطريقة في قول وفي عمل
عذب الخليقة ما في صفوها كدر
وكم له من تصانيف محكمة
تكل عن مثلها الأفكار والفكر أفي المحرم أمر الله صادفه
ليت المحرم يمحو رسمه صفر
Sayfa 10