كتاب الألفين
كتاب الألفين
[اعتراض] (1) : إن المقدمة الثانية قدح[فيها] (2) جماعة من الحشوية (3) ، وتكلموا فيها بالمنع والنقض والمعارضة.
أما المنع، فلا نسلم عصمة الملائكة وما ذكرتموه من الأدلة، أما أولا[فإنه] (4)
مختص بملائكة النار، وباقي الأدلة يمنع عمومه في كل الملائكة.
وأما النقض فبقصة هاروت وماروت، فإنهما ملكان وقد وجد منهما الذنب، وإلا لما عاقبهما الله تعالى حيث خيرهما بين عذاب الدنيا[والآخرة، فاختارا عذاب الدنيا] (5) عاجلا، فجعلهما ببابل منكوسين في بئر إلى يوم القيامة، وهما يعلمان [الناس] (6) عاجلا، فجعلهما ببابل منكوسين في بئر إلى يوم القيامة، وهما يعلمان [الناس] (7) السحر ويدعوان إليه، ولا يراهما أحد إلا من ذهب إلى ذلك[لتعلم] (8)
السحر.
وأما[المعارضة] (9) فبوجوه:الأول: فلقوله تعالى حكاية عنهم: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء
الحشوية: الحشو في اللغة ما يملأ به الوسادة، وفي الاصطلاح: عبارة عن الزائد الذي لا طائل تحته. وسميت هذه الفرقة حشوية؛ لأنهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وآله، أي يدخلونها فيها وليست منها، وجميع الحشوية يقولون بالجبر والتشبيه وأن الله تعالى موصوف عندهم بالنفس واليد والسمع والبصر، وقالوا: كل ثقة من العلماء يأتي بخبر مسند عن النبي صلى الله عليه وآله فهو حجة. انظر كتاب المقالات والفرق: 6، 136. معجم الفرق الإسلامية: 97-99. موسوعة الفرق الإسلامية: 212-213.
Sayfa 114