كتاب الألفين
كتاب الألفين
فإن قيل: ما الدليل على أن قوله: ويفعلون ما يؤمرون يفيد العموم؟ قلنا: لا شيء من المأمورات إلا ويصح استثناؤه منه، والاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لدخل، على ما بيناه في أصول الفقه (1) .
ولأنه صفة مدح، فلو لا[العموم] (2) لشاركوا من عداهم في ذلك، فلم يكن لاختصاصهم بصفة المدح فائدة.
الثالث: قوله تعالى: بل عباد مكرمون*`لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون (3) ، صريح في براءتهم عن المعاصي، وكونهم في كل الأمور تابعين للأمر الإلهي والوحي.
الرابع: أنه تعالى حكى عنهم أنهم طعنوا في البشر بالمعصية (4) ، ولو كانوا عصاة لما حسن منهم ذلك الطعن.
الخامس: أنه تعالى حكى عنهم أنهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون (5) ، ومن كان كذلك امتنع صدور المعصية[منه] (6) .
وأما المقدمة الثالثة، وهي: أن الأفضل من المعصوم معصوم، فظاهرة . وقد نبه الله تعالى عليها بقوله: إن أكرمكم عند الله أتقاكم (7) .
وإذا ثبت أن عليا عليه السلام معصوم وجب أن يكون كل إمام معصوما؛ إذ لا قائل بالفرق.
Sayfa 113