كتاب الألفين
كتاب الألفين
والثاني لا[يعم] (1) كالإلهام عادة.
والأول لا بد وأن يكون معلوم الصدق. والإجماع والتواتر نادران، فتعين إخبار المعصوم.
وحيث تطرق الموت إلى النبي عليه السلام ولا نبي غيره، وجب الإمام المعصوم، [إذ غيره خلاف الإجماع.
فقد ثبت احتياج المؤمن في إيمانه-على هذا القول-إلى الإمام المعصوم] (2) .
والقول الثاني: قول من لا يشترط العمل في الإيمان.
فنقول: أثر الإيمان العمل، والعمل المطلوب منه[للشارع] (3) الصحيح اليقيني؛ لقوله تعالى: إن الظن لا يغني من الحق شيئا (4) .
وذلك العمل الصحيح اليقيني إنما يحصل من المعصوم بالتقرير الذي ذكرناه (5) .
فقد ثبت أن المعصوم لا بد منه، إما في الإيمان أو في أثره، فيجب القول به.
الثالث والعشرون:
قوله تعالى: ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون (6) .
هذه الآية تدل على عصمة الإمام عليه السلام، ووجه الاستدلال يتوقف على مقدمات:
الأولى: إذا كلف الله تعالى بشيء، فإما أن يكلفه[بعين] (7) ذلك، أو به إن اداه اجتهاده إليه، وإن لم يؤد اجتهاده إليه فما يؤدي اجتهاده إليه، ويقوم ما يؤدي اجتهاده إليه مقام ما كلف به.
Sayfa 100