كتاب الألفين
كتاب الألفين
فهذا مجموع أقوال[الناس] (1) في مسمى الإيمان في عرف الشرع .
والذي نذهب إليه: أن الإيمان عبارة عن التصديق بالقلب والإقرار باللسان (2) .
ونعني بالتصديق: الحكم الذهني بالثبوت والانتفاء الجازم المطابق الثابت، وهو المستند إلى الدليل الصحيح في مادته وصورته. والإقرار باللسان المطابق لذلك.
وذلك التصديق هو العلم التصديقي بوجود الله تعالى وصفاته الإيجابية والسلبية التي يجب[معرفتها] (3) على المكلف كالتوحيد، وبالنبوة وثبوتها لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله، وبصفاته من العصمة والمعجزة، وبإمامة الأئمة الاثني عشر و[بعصمتهم] (4) ، وبقاء الإمام صاحب الزمان- صلوات الله عليه السلام-إلى انقراض المكلفين.
وقد بين[ذلك في] (5) علم الكلام.
إذا تقرر هذا فنقول: قد[تحصل] (6) من هذه الأقوال والمذاهب (7) انحصار الناس في قولين:
أحدهما: قول من شرط العمل جزءا من الإيمان.
وثانيهما: من لا يجعله جزءا من الإيمان.
فعلى[المذهب] (8) الأول لا بد وأن يكون جزء الإيمان هو العمل الصالح الصحيح، ولا بد وأن يجعل الله تعالى طريقا إلى العلم اليقيني بصحته، فإما أن يكون من طريق الإخبار، أو لا.
Sayfa 99