كتاب الألفين
كتاب الألفين
والثاني قول من قال: كل مجتهد مصيب، وقد أبطلناه في الأصول (1) ، فتعين الأول.
الثانية: لا بد للمكلف من طريق إلى إصابة الحكم المعين الذي حكم الله تعالى [به] (2) في الواقعة؛ لأنه لولاه لزم تكليف ما لا يطاق، فلا أقل من لزوم الحرج، وقد نفاه الله تعالى بهذه الآية.
الثالثة: الظن اعتقاد راجح يجوز معه النقيض، وإذا جاز معه النقيض يكون أعم من المطلوب، وإذا كان أعم فلا يصلح أن يكون طريقا موصلا إلى المطلوب؛ لأن العام لا يستلزم الخاص (3) . فجعل ما هو أعم طريقا إلى إصابة الأخص[لا أقل] (4)
من أن يكون حرجا عظيما.
الرابعة: الطريق إلى العلم إما الضرورة، أو النظر.
والنظر ينحصر في قسمين: قول المعصوم، وغيره.
وللأول شرائط:أحدها: أن يكون واجب العصمة.
وثانيها: أن يجعل الله تعالى دليلا للمكلف يوصله إلى معرفة عصمته.
وثالثها: أن يعلم الله تعالى المعصوم تلك الأحكام التي حكم بها الله تعالى يقينا.
ورابعها: أن يؤدي المعصوم ما علمه الله تعالى من الأحكام.
وخامسها: أن يقبل المكلف منه، وأن يأتمر بأمره وينتهي بنهيه ويتبعه في أقواله وأفعاله.
Sayfa 101