كتاب الألفين
كتاب الألفين
أحدهما (1) : أن الإيمان (2) هو عبارة عن معرفة الله تعالى بالقلب، حتى إن [من] (3) عرف الله بقلبه ثم جحد بلسانه ومات قبل أن يقر به فهو مؤمن كامل الإيمان. وهو قول جهم بن صفوان (4) .
أما معرفة الكتب والرسل واليوم الآخر فقد زعم أنها ليست داخلة في حد الإيمان، هكذا نقل بعضهم عنه (5) .
ونقل عنه الكعبي (6) أن الإيمان معرفة الله مع معرفة كل ما علم بالضرورة كونه من دين محمد عليه السلام.
وثانيهما (7) : أن الإيمان مجرد التصديق بالقلب، وهو قول الحسين بن الفضل البجلي.
الفرقة[الرابعة] (8) : الذين قالوا: الإيمان هو الإقرار باللسان[فقط. وهم فريقان:
الأول: أن الإقرار باللسان هو الإيمان فقط، لكن شرط كونه إيمانا هو حصول
الحسين بن الفضل البجلي: ولد سنة 178 ه، مفسر، كان رأسا في معاني القرآن، أصله من الكوفة وانتقل إلى نيشابور وأنزله وإليها عبد الله بن طاهر في دار اشتراها له سنة 217 ه، فأقام فيها يعلم الناس 65 سنة، وتوفي سنة 282 ه ودفن في تلك الدار. الأعلام 2: 251-252.
Sayfa 97