كتاب الألفين
كتاب الألفين
المقام الأول: اختلف أهل القبلة في مسمى الإيمان في عرف الشرع، ويجمعهم فرق أربع:
الفرقة الأولى: الذين قالوا: الإيمان اسم لأفعال القلوب والجوارح والإقرار باللسان، وهم كثير من المعتزلة والزيدية وأهل الحديث (1) .
أما المعتزلة فقالوا (2) : إن الإيمان إذا عدي بالباء فالمراد به التصديق، ولذلك يقال:
فلان آمن بالله ورسوله، ويكون المراد التصديق؛ إذ الإيمان بمعنى[أداء] (3) الواجبات لا يمكن (4) فيه هذه التعدية، ولا يقال: فلان آمن بكذا، إذا صلى وصام، [بل يقال] (5) :
فلان آمن لله، كما يقال: صام وصلى لله. فالإيمان المعدى بالباء يجري على طريقة أهل اللغة.
وأما إذا[ذكر] (6) غير معدى[فقد] (7) اتفقوا على أنه منقول من مسماه اللغوي الذي هو التصديق إلى معنى آخر.
ثم اختلفوا فيه على وجوه:أحدها (8) : أن الإيمان عبارة عن فعل كل الطاعات سواء كانت واجبة أو مندوبة،
مقالات الإسلاميين: 266-267. شرح الأصول الخمسة: 478. التفسير الكبير 2: 24. المواقف في علم الكلام: 385.
Sayfa 92