كتاب الألفين
كتاب الألفين
الثامن عشر:
الإمام يجب اتصافه بالتقوى الكلية، وذلك يستلزم العصمة، والمقدمتان ظاهرتان.
التاسع عشر:
ذكر الله تعالى المتقين في معرض المدح، والمتقي في اللغة: اسم فاعل من[قولهم] (1) : وقاه، فاتقى، والوقاية فرط الصيانة (2) .
إذا عرفت ذلك فنقول: أما المتقي: اتفق الكل على أن اجتناب الكبائر شرط صدق هذا الاسم.
والحق أن اجتناب الصغائر شرط أيضا؛ لأنها تدخل في الوعيد؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله:
«لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس» (3) .
وقال تعالى: في (النحل) : أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون (4) ، وقوله تعالى:
أفغير الله تتقون (5) . وفي (المؤمنون) : وأنا ربكم فاتقون (6) .
هذا كله إشارة إلى فعل الطاعات.
وقوله تعالى: وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله (7) ، أي فلا تعصوه. وهذا يدل على نفي جميع المعاصي، الصغائر والكبائر.
وقال تعالى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم (8) ، ولا شك أن الأكرم هو من فعل
Sayfa 84