490

كتاب الألفين

كتاب الألفين

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar

فقد ثبت أن التقوى لا تتم إلا بوجود إمام معصوم، وليس من فعلنا؛ لأن العصمة غير معلومة لنا، فهو من فعله تعالى بأن ينصبه ويدل عليه، فلو خلا زمان منه مع عموم الأمر بالتقوى[لجميع] (1) المكلفين في جميع الأزمنة لزم نقض الغرض في وقت ما، وهو من الحكيم-جل اسمه-محال.

السابع عشر:

[التقوى أشرف] (2) المقامات؛ لوجهين:

الأول: أنها اجتناب الصغائر والكبائر في جميع الأزمان والأحوال، ولا يتم إلا بذكر الله تعالى واستحضار أمره ونهيه، والالتفات بكل سؤال[للحق] (3) ، وهذا مقام شريف.

الثاني: أن القرآن الكريم مشحون[بالأمر] (4) بالتقوى ومدح المتقين (5) ، وهو ظاهر.

وإذا كانت أشرف المقامات وأهم المهمات، فينبغي نصب من يتوقف عليه، وهو المعصوم في كل وقت، فالإخلال به إهمال عظيم لأهم المهمات، وهو لا يليق بالحكيم.

وقوله: وتعاونوا على البر والتقوى (المائدة: 2) . وقوله: وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله (المجادلة: 9) .

ومن الآيات التي تمدح المتقين قوله تعالى: بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين (آل عمران: 76) . وقوله: إن المتقين في جنات وعيون (الحجر: 45، الذاريات: 15) . وقوله:

إن للمتقين مفازا*`حدائق وأعنابا (النبأ: 31-32) .

Sayfa 83