كتاب الألفين
كتاب الألفين
[الطاعات] (1) الواجبات وترك كل المعاصي، وهذا يدل على عصمة الإمام؛ لأن أكرم الناس عند الله تعالى بعد الرسول الإمام، وهو ظاهر.
وأكرم الناس هو أتقى الناس؛ للآية (2) ، وأتقى الناس ليس إلا المعصوم، فيجب أن يكون الإمام هو المعصوم.
العشرون:
قال تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان (3) ، وقال هنا: هدى للمتقين (4) .
وهذا يدل على أن المتقين سبب هداية الناس، وهم المعتبرون، وباقي الناس لا اعتبار بهم، فإما أن يكون الإمام من المتقين، أو من غيرهم.
والثاني باطل؛ لأن الحكيم لا يوجب على من به الاعتبار وبه الهداية اتباع من لا اعتبار به ولا يهتدي إلا بذلك الغير.
فتعين أن يكون الإمام من أعلى مراتب المتقين، وهذا هو المعصوم.
الحادي والعشرون:
وصف الله تعالى كتابه العزيز بأنه هدى للمتقين (5) ، ووصفه بأنه هدى للناس (6) ، فلا بد من امتياز المتقين عن الناس في ذلك بعد اشتراكهم فيه.
فلنبين القدر المشترك بينهم والمميز، فنقول: الهدى في الاعتقاد والقول والفعل وقوع ذلك كله على الوجه الصواب، فهذا هو القدر المشترك.
Sayfa 85