كتاب الألفين
كتاب الألفين
تعالى المكلف بالاستعاذة به تعالى من شيء وهو قادر على إيعاذه منه ثم يأمره به أمرا[جازما] (1) ، ويحلل على القيم بالشرائع حربه و[مقاتلته] (2) على ترك فعله.
الرابع والثمانون:
الخطأ في الأحكام-كفعل المعصية وترك الواجب والحمل عليه والدعاء إليه- داخل في أمر الله تعالى بالاستعاذة به منه دائما في جميع الأقوال والأفعال والتروك.
لكن قد[وجب] (3) اتباع الإمام دائما، فلو وقع الخطأ من الإمام لزم اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد في الوقت الواحد، وهذا محال.
الخامس والثمانون:
لا شيء مما يصدر من الإمام بمستعاذ منه دائما، وإلا لكان الإمام داخلا في قوله تعالى: من شر الوسواس (4) .
والعقل الصريح يحكم[بديهة] (5) بأن الله تعالى لا يأمر باتباع شخص ويجعله هاديا ثم يأمرنا بالتعوذ منه في وقت ما (6) ، وكل خطأ يتعوذ منه دائما.
ينتج: لا شيء مما يصدر من الإمام بخطإ دائما، وهو المطلوب.
السادس والثمانون:
قوله تعالى: ومن يتوكل على الله فهو حسبه (7) .
والاستعاذة به توكل عليه، وإنما يستعاذ به تعالى مما يخاف منه، فقد أمر الله تعالى بالاستعاذة به تعالى مما يخاف منه ووعدنا[أنه] (8) تعالى يكفي من ذلك، فلو وقع من الإمام الخطأ وأمرنا باتباعه دائما لكان الله تعالى مخلفا لوعده، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
Sayfa 54