كتاب الألفين
كتاب الألفين
بفعل ما أمر بالاستعاذة بالله تعالى[ممن] (1) يأمر بالخطإ أو يرجح فعله عند المكلف بقول أو فعل أو أمر أو نهي (2) .
وأما استحالة اللازم[بأقسامه] (3) فظاهر، فاستحال وقوع الخطأ من الإمام، وهو المطلوب.
الحادي والثمانون:
الأمر باتباع الخطأ والتوعد بالعقاب على تركه من القادر الصادق أشر من[استمالة] (4) المكلف بمخيلات باطلة إلى فعل الخطأ.
لكن أمر الله تعالى بالاستعاذة به تعالى من الثاني، فمن الأول أولى، فيكون أمر بالاستعاذة من نفسه، تعالى الله من ذلك علوا كبيرا.
فاستحال وقوع الخطأ من الإمام، وهو المطلوب.
الثاني والثمانون:
المستعاذ به تعالى[منه] (5) شر، وما أمر الله تعالى به خير خال من وجوه المفاسد؛ لأنه شرط التكليف فلا يكون شرا بوجه أصلا، فيكون خيرا من كل وجه، فلو وقع من الإمام الخطأ والمكلف مأمور باتباعه دائما-لما تقدم (6) - لاجتمع الضدان في شيء واحد، وهو كونه خيرا من كل وجه وشرا؛ إما من كل وجه، أو من وجه في حالة واحدة، وهو محال.
الثالث والثمانون:
العقل السليم والذهن المستقيم يحيلان بديهة أن يأمر الله
Sayfa 53