كتاب الألفين
كتاب الألفين
بيان الملازمة: أنه قد ثبت في المقدمتين المذكورتين في الدليل السابق: كل إمام مهتد دائما، فلو كان الإمام غير معصوم لصدق: بعض الإمام ليس بمهتد بالفعل.
والدائمة والمطلقة العامة تتناقضان (1) ، فيلزم اجتماع النقيضين، هذا خلف.
لا يقال: هذا المحال لزم من المجموع من حيث هو مجموع، لا من مقدمة واحدة هي أن الإمام ليس بمعصوم في الجملة، واستلزام المجموع للمحال لا يلزم منه[استلزام] (2) أحد أجزائه لذلك، فإن كل واحد من النقيضين قد يكون ممكنا، والمجموع من حيث هو محال.
لأنا نقول: إذا كان أحد النقيضين صادقا بالفعل، كان صدق الآخر مستلزما لاجتماع النقيضين، [فيكون مستلزما للمحال] (3) ، فيكون محالا.
والتقدير صدق المقدمة الأولى، وهي قولنا: الإمام مهتد دائما.
الثامن والستون:
علة وجوب الاتباع كون المتبوع مهتديا، وهو ظاهر، وفي هذه (4) كالتصريح به. ولأن الوصف الذي لم يكن علة في الحكم لم يحسن ذكره، [ولو حسن ذكره] (5) يجب الحكم بكونه علة.
لكن هنا كذلك، فإن[قوله] (6) تعالى: اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون (7) لو لم يكن علة لم يحسن ذكره، لكنه حسن، فيكون علة، فإن انتفى
Sayfa 44