كتاب الألفين
كتاب الألفين
الخامس والستون:
إذا ورد[أمران] (1) أحدهما مطلق والآخر مقيد بصفة، واتحد الحكم والموضوع، أو كان المقيد أعم، حمل المطلق على المقيد؛ لما تقرر في الأصول (2) .
فتقييد الأمر بطاعة أولي الأمر في قوله تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (3) بهذا الوصف، وهو كونه مهتديا، فإن وجب ثبوت هذا الوصف له فالمطلوب، وإلا فإن علم بقوله دار، وباجتهاد المكلف لزمه إفحامه؛ لأنه اذا أمر المكلف بأمر قال له المكلف: لا أتبعك حتى أعلم أنك مهتد، ولا أعلم حتى أجتهد، وإني لا أجتهد أو اجتهدت وأدى اجتهادي إلى خلاف هذا الحكم، فينقطع الإمام.
وكذا إن لم يعلم.
فلا بد من وجوب هذا الوصف له، وهو المطلوب؛ لأنه معنى العصمة.
السادس والستون:
يثبت من هذه الآية (4) ومن قوله تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، مقدمتان هما: الإمام يجب اتباعه دائما، وكل من وجب اتباعه فهو مهتد ما دام يجب اتباعه.
ينتج: الإمام مهتد دائما، وهو المطلوب.
السابع والستون:
لو لم يكن الإمام معصوما لزم اجتماع النقيضين، والتالي باطل، فالمقدم مثله.
روضة الناظر وجنة المناظر 2: 192، 194.
Sayfa 43