Kawakib Durriyya
============================================================
في نفسي منه شيء، فاحببث أن أعرفه، وأعرف مكانه، فتبعثه يوما من حيث لا يشغر، فلما كان في بعض السكك إذا بشخص تلقاه من الهواء، وانقض عليه انقضاض الطائر، بيده رغيفت، قناوله إياه وانصرف، فجذبته من خلفه، فقلت: السلام عليك. فعرفني، فرد السلام، فسألته عن الذي ناوله الرغيف، فتوقف، فلما علم أنني لا أبرخ إلا إن عرفه لي:، قال : هذا ملك الأرزاق، يأتيني كل يوم من عند الله بما قدر لي من الرزق حيث كتث من أرض ريي، وقد لطف الله بي في ابتداء أمري، كنث إذا فرغت نفقتي (1) وقع عاي من الهواء قدر ما أحتاجه، فأنفق منه، فإذا فرغ جاءني مثله ، لكن ما كنث أرى شخصا. رضي الله تعالى عنه.
( (413) أبو القاسم الزاهد (3 أبو القاسم الزاهد، المعروف بالأقطع كان فتيها عابدا زاعدا، عالما عارفا، ورعا منجمعا، طاهر اللسان" وافر الإحسان، لطيف الذات، معزرضأ عن اللذات.
سمع الحديث عن جماعة، وأخذ الفقه والتضرف عن آخرين.
وله كرامات منها ما حكاه أبو طاعر السغربي قال: بث بجامع مضر، وإذا بقائل يقول: قم، فقد دخل أبو القاسم الذي إذا أقسم على اثه أبرهة فقمت فإذا هو داخل من الباب، قلت: ادغ لي. قال: لا أحالك الله على غيره،. فما كنث أدري من أين يأتيني قوتي بعد ذلك اليوم.
ومنها: أنه لما مات وغسله الغاسل، رفع يده فوضعها على عورته (2).
وكان ينقلب باختياره إذا أراد تقليبه.
(1) في المطبوع : فرغت تعقبني.
() الكواكب السيارة244، 245، تحفة الأحباب 348، جامع كراات الأولياء 287/1: وسيترجم له المؤلف في لبقاته الصغرى 178/4 (2) في الكواكب السيارة 244 عن الغاسل قال : غسلت الشيخ أبا القاسم الأقطع، فوفع القطن عن سوأته، فرفع يده اليسرى فونعها على سوأته.:.
31
Sayfa 231