942

============================================================

معروف مرتفع، وخيره (1) متفرق، وخاطره منجمع، كان من أكابر أولياء المغرب، جد واجتهد، ولزم البراري والقفار خمس عشرة سنة، وكانت الأسوذ والوحوش تأوي إليه، والطيور تعكف عليه، وإذا خاطبها عقلت كلامه، وعملت به، وكان إذا قال للأسود: لا تسكنوا هنا، أخذت أشبالها (2) وخرجوا جميعا.

ويقول للوحش: اذهت إلى محل كذا، فإن فيه قوتك، فيذهب فيجده.

ثم أمر بالؤجوع إلى الناس، فدخل المدن، فانتفع به خلق كثير، وانتهت إليه رثاسة تربية المريدين.

قال زروق رضي الله عنه: وكان أميا، وإذا غلط القاري رد عليه، فقيل له فيه، فقال: ما دام يقرأ القرآن فالثور يخرج من فيه، فإذا غلط انقطع، فأعرفه.

وكان له الأمور العظيمة في المجاهدات، ومالا يحاط به من الكرامات، وكراماته بعد مماته اكثر منها في (3) حياته.

قال العارف ابن عربي: وكان إذا زنا رجل، أو سرق، أو شتم، أو فعل محرما ثم دخل عليه يرى ذلك العضو الذي منه العمل مخططا تخطيطا أسود .

وقال العارف ابن عربي: وكان لا يراه أحد إلا عمي من نور وجهه، وممن عمي عند رؤيته الشيخ أبو مدين، فكان لا يبصر أحدا إلا إذا مسح وجهه بثوب ابي يعزى فيرتد بصيرا، ثم يعمى وكان أهل المغرب يستسقون به فيسقون.

ومن كلامه: كل حقيقة لا تمحو آثار العبد ورسومه فليسث بحقيقة.

وقال: من طلب الحق من جهة الفضل وصل إليه، وإلأ لم يصل.

2882 ريكنور بن خضر بن عبد الرحمن بن ميمونا، شجرة النور الزكية 163/1 (يلنور بن سليمان)، الأعلام 208/8 (يلنور بن ميمون بن عبد الله) واعتمد الزركلي في ضبط "يعزى" على مختار السوسي قائلا: وهو حية في هذا. وعليه نعتمد وفي الأصول: يكنور. والمثبت من مصادر الترجمة.

(1) في المطبوع: وخبره.

(2) في (1) أخذوا أشبالهم.

(3) في المطبوع : من حياته.

211

Sayfa 211