941

============================================================

ويرى أن اكله الطعام أولى موافقة لمراد الحق، وكان حاله مع الله ترك الاختيار في مأكوله وملبوسه، وجميع تصاريفه، والوقوف مع الحق، وكان يمكث أياما طويلة لا ياكل ولا يعلم بذلك أحدا من أهله وأصحابه، وكان لا يتصرف هو لنفسه، ولا يسبب في تتاول شيء، بل ينتظر فعل الحق تعالى: وبقي على هذا الحال سنين، ولم يشعز به أح، ثم إن الله أظهره، وأقام له أصحابا وتلامذة يصنعون له الأطعمة الفاخرة، ويأتون له بها.

قال السهرودي : سمعته يقول: إني أصبح كل يوم والضوم أحث إلي من الفطر، فينقض الله محبتي للصوم بفعله، فأوافق الحق فيما ئريد.

وكان يكلم أصحابه بما يلقيه الله تعالى إلى قلبه، ويقول: أتاني هذا الكلام، فيقول من سمعه: قد تكلم الشيخ على خاطري . والشيخ ليس معه، حتى لو قيل له: ما في ضمير هذا الشخص؟ لايعرفه (1).

ومن كلامه: لله قوم يتكلمون على الخاطر، وما هم مع الخاطر، يعني يجري الله على لسان أحدهم ما هو الخاطر(2) عليه من الحال، فيقول من سمعه: قد تكلم الشيخ على خاطري، والشيخ ليس معه، حتى لو قيل له: ما في ضمير هذا الشخص؟ لا يعرفه.

وقال: الروزق في طلب المرزوق دائر، والمرزوق في طلب رزقه حائر، ويسكون أحدهما يتحرك الآخر.

وقال: لا يتكبر أحد على إبليس إلا كان أسوأ حالا منه، ولولا علؤ مرتبته في العلم، وعزيمته في الفعل ما خوف الله منه أحدا.

(3) (405) أبو يعزى(* أبو يعزى، يلنور بن عبد الرحمن بن ميمون الدكالي المغربي عارف شرفة (1) من قوله: وكان يتناول الطعام. . إلى هنا من (م) ققط:.

(2) في المطبوع و (ف): يجري الله على لسانهم ما هو الحاضر.

) التشوف إلى رجال التصوف 195، نفح الطيب 137/7، 138 (ضمن ترجمة أبي مدين)، قلائد الجواهر 92، طبقات الشعراني 136/1، جامع كرامات الأولياء

Sayfa 210