Kawakib Durriyya
============================================================
غاب في الماء، فما انقضت خمسة عشر يوما حتى وقع ذلك: وقال في موضع آخر في "الفتوحات" لقد أنصف رثيس الطائفة عاقل زمانه المتصفة بحاله أبو الشعود بن شبل حيث قال: نحن تركنا الحق يتصرف لنا، فلم نزاحم الحضرة الإلهية.
وقال: في موضع آخر: حال الصدق يناقض مقامه، ومقامه أعلى من حاله في الخصوص، وحاله أشهر وأعلى في العموم، وكان الإمام عبذ القادر رضي الله عنه في حال الصدق لا مقامه، وصاحب الحال له الشطح وكذلك كان، وكان العارف أبو السعود رضي الله عنه تلميذه مقامه الصدق لا حاله، فكان في العلم مجهولا لا يعرف، ونكرة لا تتعرف، نقيض عبد القادر رضي الله عنه فما سمعنا في زمننا من كان مثل عبد القادر في حال الصدق، ولا مثل أبي السعود في مقام الصدق.
وقال الشهروردي رضي الله عنه : كان أبو السعود رضي الله عنه من أرباب الأحوال السنية، والواقفين (1) في الأشياء مع فعل الله، متمكنا في حاله، تاركا لاختياره، سبق كثيرا من المتقدمين في تحقيق ترك الاختيار، شاهدنا منه أحوالا صحيحة عن قؤة وتمكين.
وقال له رجل: أريد أعين لك شيئا كل يوم من الخبز، أحمله إليك، فقال: الضوفية تقول: المعلوم شؤم، فقال: ما تقول ذلك، فإن الحق تصفى (2) لنا، وفعله مرئي، فكل ما يقيم لنا نراه (3) مباركا، ولا نراه شؤما(4) .
وقال كشيخه العارف الجيلاني رضي الله عنه : شرط من يتصدر للمشيخة والتربية أن يعرف تلامذته من يوم ألست برييكم) (الأعراف: 172) ويعرف من يفتح له على يديه، ممن لا يفتح له.
وكان يتناؤل الطعام الواحد في اليوم مؤات، أي وقت أحضر إليه أكل منه، (1) في المطبوع : الواقعين.
(2) في (ف): يصفي (3) في (ف) فكلما يقيم لا لنا: (4) من قوله : قال السهرودي صفحة 209 إلى هنا ليس في (1) ولا في (ب) .
109 14 الطبقات الصوفية
Sayfa 209