921

============================================================

وكان يقول: وددت لو حججث، ويرى كل عام بعرفة.

وخرج من دمياط مرة فتبعه رجل منها، فما شعر إلا وهو بمكة وقت الظهر، ثم فارقه فبكى، فقيل له: إنه يحضر العصر، فحضر، فتبعه فإذا هو بدمياط، فقال له: ادغ لي. فقال له: ما جرت بذلك عادة، فشاع ذلك في الناس، فهرب إلى مصر، فخرجوا خلقه فوجدوه مات بجامع مصر، فمشى الخليفة في جنازته، وذلك سنة خمس وسبعين(1) وأربع مثة رضي الله عنه.

( (394) علي بن الحسن الخلعي(* نسبة إلى بيع الخلع، الفقيه الشافعي المحدث العبذ الصالح، موصلي الأصل، مصري الدار.

ولي القضاء، فحكم يوما واحدا، واستعفى وانزوى بالقرافة، فكان ملازما للانقطاع والتعيد طول عمره، لم يركن إلى زيد الزمان وعمره، دائم الحذر، عالي الهمة، وافر المرمة، وكان مسند مصر بعد الحيال(2).

وكان يحكم بين الجن، ويقرتهم، فأبطؤوا عليه جمعة، فسألهم، فقالوا: كان في بيتك أترج، ولا ندخل مكانا يكون فيه (3) .

وقبره في القرافة يعرف بقبر قاضي الجن، ويعرف بإجابة الدعاء عنده.

(1) في المطبوع : وتسعين، انظر مصادر الترجمة.

() وفيات الأعيان 317/3، سير أعلام النبلاء 74/19، دول الإسلام 22/2، العبر 334/3، تذكرة الحفاظ 123/4، الوافي بالوفيات 20/، مرآة الجنان 255/3، طبقات السبكي 253/5، طبقات الإسنوى 479/1، تبصير المنتبه 550/2، النجوم الزاهرة 164/5، حسن المحاضرة 404/1، كشف الظنون 722، 1297، شذرات الذهب 398/3، هدية العارفين 694/1، الرسالة المستطرفة 91.

(2) في المطبوع : وكان سندا لمصر كالجبال. وانظر سير أعلام النبلاء 75/19 والحبال هو ابراهيم بن سعيد بن عبد الله، انظر سير أعلام النبلاء 495/18 .

(3) في الأصول اترنج، ولا ندخل مكتنه. والمثبت من طبقات السبكي 254/5.

19

Sayfa 190