922

============================================================

وكان على قدم عجيب في الزهد والتعيد، ولا يلبسن إلا قميصا واحدا شتاء وصيفا، فسثل عنه، فقال: أخذتني الخمى، فنمت ليلة فهتف بي هاتف، ناداني باسمي، فقلث: لييك داعي الله، فقال: قل: لبيك ربي الله، ما تجد من الآلم؟ فقلت: إلهي وسئدي، الخمى. قال: قد أمرتها أن تقلع عنك، قلت: والبرد، قال: والبرد، فلا تجذ ألم البرد ولا الحر، فكان كذلك.

وخرج له أبو نصر الشيرازي (1) رضي الله عنه عشرين جزءا سماها "الخلعيات"(2).

ومن تصانيفه "المغني" في الفقه في أربعة أجزاء رضي الله عنه .

مات سنة اثنتين وتسعين وأربع مثة، ودفن بالقرافة.

(395) علي بن الخطاب الجريري(4 كان من أكابر الصالحين، ومن رؤوس الأولياء الشامخين، صدره للسالكين مشروح، وبابه للمريدين مفتوح، وهو من شيوخ مشايخ العارف ابن عربي رضي الله عنه.

ومن كلامه: رأيث الحق تعالى في النوم، فقال لي: يا ابن الخطاب، تمن، قال: فسكث، فقال ذلك ثلاثا، ثم قال لي في الوابعة: يا ابن الخطاب، أعرض عليك ملكي وملكوتي، وأقول لك تمن وتسكت ؟1 قال: فقلت: يا رب، إن نطقت فبك، وإن تكلمت فبما تجريه على لساني، فما أقول؟ قال : قل أنت (1) وهو أحمد بن الحسن أبو نصر في الأصول: أبو بكر، والمثبت من طبقات الإبسنوي 479/1، والرسالة المستطرفة 92.

(2) وهي عشرون جزء أحديثيا.

(*) لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يري: 11

Sayfa 191