756

============================================================

وقال: كان بين أصحابنا رجل يكثر أن يقول: الله، الله، فوقع يوما على رأسه جذع فشجه، وسقط دمه، فكتب على الأرض الله الله؛ وذلك أن كل إناء ينضح بما فيه.

وقال: قدمت من مكة، فبدات بالجنيد لثلا يبغني (1)، فسلمت، ثم مضيث لمتزلي، فلما صليت الضبح إذا به خلفي، فقلث: انا جنتك امس لثلا تبغني (2). قال: ذاك فضلك، وهذا حقك .

وكان لا يلبس إلأ ثوبا واحدا، فسثل عنه، فقال: كان في جامع بغداد فقير لم يجتمع له ثوبان قط في شتاء ولا صيف (3)، فسئل عن حاله فقال: كنت مولعا بكثرة لبس الثياب، فرأيث كاني أدخلث الجنة، وجماعة فقراء على مائدة، فأردت الجلوس معهم، فأقامني الملائكة، وقالوا: هؤلاء أصحاب ثوب واحد، وأنت صاحب ثوبين، فانتبهث ونذزت أن لا اليس إلأ واحدا.

وقال: من توهم أن عملا من أعماله يوصله إلى مأموله الأعلى أو الأدنى فقد ضل عن الطريق؛ لان المصطفى يقول : "لن ينجي احدكم عمله "(4) فما لا ينجي من المخوف فكيف يبلغ إلى المامول ؟ ومن صح اعتماده على فضله فذاك الذي يرجى له الوصول.

وقال: أمژنا هذا كله مجموغ على فضل واحد، وهو آن تلزم نفسك المراقبة، ويكون العلم على ظاهرك قائما.

وكان عنده جماعة، فقال: هل فيكم من إذا أراد الله أن يحدث في المملكة حدثا أعلمه به قبل إيدائه ؟ قالوا: لا، فقال: مؤوا، وابكوا على قلوب لم تجذ من الله شيئا من هذا.

(1) في مناقب الأبرار 132/ب، والمختار 60/ب: لكي لا يتعتى الي: (2) في مناقب الأبرار 132/ب، والمختار 60/ ب: لكي لا تتعنى إلي.

(3) في الأصول: كان ببغداد فقير لا يرى في السنة إلا مرة في الشتاء ومرة في الصيف.

والمثبت من مناقب الأبرار 134/أ، وطبقات الأولياء 73، 4 7.

4) احرجه احمد في السند 482/2، 488، 503 عن آبي هريرة، ورجاله رجال الصحيح، وانظر إلى روايات الحديث في مجمع الزوائد 356/10.

Sayfa 25