757

============================================================

وقال: من استولث عليه النفس صار أسيرا في خكم الشهوات، محصورا في سجن الهوى، يحرم الله على قلبه الفوائد، فلا يستلذ بكلامه، ولا يستحليه، وان كثر ترداده على لسانه (1) .

وجاءه رجل فقال: كنت على بساط الأنس، ففتح علي من بساط (2) البشط فزللت زلة، فحجبت عن مكاني (3)، فكيف السبيل إليه، فذلني على الوصول إلى ما كنت عليه؟ فبكى وأبكى، ثم قال: الكل في قهر هذه الخطيثة(4)، لكن أنشدك أبياتا فيها جوابك : قف بالديار فهذه آثارهم تبكي الأحبة حسرة وتشؤقا كم قد وقفت بربعها مستخبرا عن أهلها أو حاثرا أو مشفقا(5) فاجابني داعي الهوى لي مسرع() فارقت من تهوى فعز الملتقى ومن فارقه الأحباب، هجر الأسباب، ولزم الاكتثاب، والشجو والانتحاب، وواصل الليل والثهار، واتبع المنازل والآثار.

مات سنة أربع، او إحدى عشرة وثلاث مثة.

قال ابن عطاء: جزت بقبره بعد سنة من موته فرايته جالسا، وهو يشير الى الله بأصبعه.

(1) انظر تتمة قوله في طبقات الصوفية 362 .

(2) في طبقات الصوفية 264، والمختار 60/ ب : ففتح لي طريق إلى البسط: (3) في طبقات الصوفية 264، والمختار 60/ب: مقامي (4) في طبقات الصوفية 164، والمختار 60/ب: الخطة .

5) في طبقات الصوفية 264، والمختار 60/ب: كم قد وقفت بها آسائل مخبرا عن أهلها أو صادقا أو مشفقا (6) في طبقات الصوفية، والمختار: فأجابتي داعي الهوى في رسمها.

Sayfa 26