719

============================================================

وقال: التصؤف الأخذ بالحقائق [والكلام في الدقائق] والياس مما بأيدي الخلائق (1).

ومو بسقاء يقول: رحم الله من يشرب، فشرب، فقيل: ألم تكن صائما؟

قال: نعم، لكن رجوت ذعاهه.

ونزل الدجلة ليتوضا، ووضيع مصحفه وملحفته، فأحذتهما امرأة، فتبعها، فقال: يا أختي، لابأس عليك، ألك ابن يقرأ أو زوج ؟ قالت: لا، قال : هاتي المصحف، وخذي الثوب.

ولما مرض قيل له : أوص. قال: تصدقوا بقميصي ؛ فإني أريد ان اخرج من الأنيا عريانا كما دخلتها عريانا.

وكان يهدى إليه طيبات الطعام، فياكل، فيقال له: إن أخاك بشرا لا يأكله .

فيقول: أخي قبضه الورع، وأنا بسطتني المعرفة، إنما أنا ضيف في دار مولاي مهما أطعمني اكلت.

وقيل له: كل من دعاك تمر إليه ؟ قال: إنما أنا ضيف، أنزل حيث أنزلوني.

وكان يقول : يا نفس، أخلصي تتخلصي.

ولم يزل على حاله إلى أن دنا من قبره فتدلى، واعرض عن الثنيا وولى، سنة إحدى ومثتين ببغداد، وقيل: سنة مثتين وقد أسند الحديث عن جماعة: ( (284) ممشاد الدينوري من كبار المشايخ، كان حسن الخلق والسياسة، متحليا بعقود الديانة (1) ما بين معقوفين مستدرك من مناقب الأبرار 32/ب، والمختار374/ أ .

() طبقات الصوفية 316، حلية الأولياء 353/10، الرسالة القشيرية 155/1، مناقب الأبرار 156/ب، صفة الصفوة 78/4، المختار من مناقب الأبرار 375/ب، سير * 218

Sayfa 719